محمد بن منكلي ناصري
342
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
فإذا أردنا ادخال الجماعة مكان التي تقدمها ، وجعلنا التحريك بالإشارة والعلامة أمكننا ذلك على ما قلنا . فأما إذا أردنا اخراج الجماعة جعلنا علامة خروجهم مجيىء غيرهم بدلا منهم وعقبا مكانهم ؛ إذ لا ( يمكنا اخراجهم ) « 1 » بالعلامة والإشارة من وراء ظهورهم . ولنا أن ندخل بالعلامة ونخرج بالتصويت الذي من صوت الآلات ، أو من النفخ في المنافخ . فلما كان موقع الأصوات في جمع « 2 » الدلالة على الدخول والخروج بالموضع الذي تبين لنا وجب علينا ايثار ذلك . وإن كان قد استعمل ذلك غيرنا من الأمم الذي « 3 » ذكرناهم - إرادة الحركة وكسر عدوهم بتلك البديهة الغريبة ( وتحديد الحركة ) « 4 » - . مباشرة العقيب للحرب : إنا لا نرى اخراج كردوس ، أو عصبة ، أو كتيبة إلا بعد تمكن العقيب الوارد عليهم من مواضعهم ومقامهم . فإذا أراد العقيب الوارد أن يتولى المباشرة ؛ فعليه إن رأى أصحابه في زيادة من النشاط وحمية من الحركة وتمكن من العدو والإشراف « 5 » عليهم وطمع في دفعهم أن يمهلهم قليلا . وإن رأوا موضع معونة أعانوا ؛ لتجتمع أيديهم .
--> ( 1 ) ( تمكنا من إخراجهم ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م . ( 2 ) ( جميع ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م . ( 3 ) الذي : التي . ( 4 ) ( وتحريك الحركة بالتحديد ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 5 ) ( وإشراف ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .